| رام الله – فلسطين المستقبل – دعت د. نهى عفونة العايدي من جامعة القدس المفتوحة، اليوم، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى البحث عن حلول لمأساة غزة بدلا من استحضار شعر الهجاء للتراشق الإعلامي.
وقالت د. العايدي، مخاطبة مشعل في مقال لها: كان الأحرى بك البحث عن حلول لمعاناة أهلنا في غزة التي وضعتموهم فيها منذ حزيران 2007، بدلا من استحضار بيت شعري رديء، وفيما يلي المقال: ما هكذا تقاد الإبل يا خالد مشعل….!!! من كان فوق الشمس موضعه فليس يرفعه شيء ولا يضع كيف لا يندى لك جبين حين تستحضر أشعارا من القرن الخامس الهجري للتراشق الإعلامي في عصر أعدتمونا فيه بدويلة غزة إلى عصر دويلات الأندلس، فإن كان البيت الشعري الذي استحضرته من قول ابن رشيق القيرواني في هجاء دويلة بني عباد في اشبيلية هو الحاضر في ذهنك، فهذا يجعلنا على يقين بعدم النية لرأب الصدع الذي صنعه (مقتدر ومعتضد في غزة). فقول ابن رشيق القيرواني (وهناك من نسب هذا البيت إلى أبي البقاء الرندي أو ابن عمار، فهذا ليس موضوعنا): مما يزهدني في أرض أندلس أسماء مقتدر فيها ومعتضد يجعلني أرد عليك بقول النابغة الذبياني الجاهلي العصر، إلا أنه أعقل من جهلة القرن الحادي والعشرين بقوله:- من كان فوق الشمس موضعه فليس يرفعه شيء ولا يضع فلقب رئيس دولة فلسطين هو تكليف وليس تشريف لمن أفنى عمره في مسيرة النضال والكفاح لحماية المشروع الوطني، إن كان على المريخ وليس على الأرض أو في أي كوكب آخر. من الأجدر بالجميع في هذه الأزمنة الرديئة العمل على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، من أسرى وعائلات شهداء ومرضى يموتون من نقص الدواء، وبدلا من استحضار البيت الشعري الرديء كان الأحرى بك البحث عن حلول لمعاناة أهلنا في غزة التي وضعتموهم فيها منذ حزيران 2007، فإنكم كمن أضاع درهما ويبحث عنه في المكان المضيء (شاشات الفضائيات والمؤتمرات) الأحرى بكم البحث عن الدرهم المفقود في المكان المظلم الذي اختفى فيه (غزة هاشم الجريحة)، ووضع اليد على الألم وعلاجه بدلا من أن تنكأ الجروح فتزيد ألما ويصبح من الصعب شفاؤها. التسامي…التسامي عن المهاترات والمشاحنات لأن مصلحة الشعب الفلسطيني في الوقوف صفا واحدا أمام عدو لا يرحم، الرأفة كل الرأفة بعذابات الشعب الفلسطيني، ليس عيبا الاعتراف بالخطأ بدلا من الاستمرار في الغرق في الخطايا، لتضعوا مخافة الله أمام أعينكم ولتتقوا الله في هذا الشعب المعذب في الأرض بدلا من استدعاء ذاكرة الهجاء من تسعة قرون سلفت، ولتنظروا لغد يحمل في طياته الاستقلال والحياة الهانئة لشعب طالما عانى ولا يزال يعاني، فلنعمل سويا على دحر ثقافة الكراهية، ولنصوب سهامنا وبنادقنا نحو الهدف الصحيح بدلا من إضاعة الوقت الذي لن يخسره سوى أبنائنا، لنعمل بجد وإخلاص لنشر ثقافة الحوار والتسامح والأخوّة، ونتذكر أن الرجوع عن الخطأ فضيلة، ونخرج من دوامة الأقطاب داخل الشعب الفلسطيني فالوطن أكبر منا جميعا، وآهات الثكالى وصراخ الأطفال الجوعى والمرضى في غزة وكل فلسطين أسمى من التفكير في أي شيء آخر. فإلى أي طريق تتجهون؟ وإلى متى تعتقدون أن الشعب يحتمل؟ أعود وأقول لك يا مشعل.. لا هكذا تكون المؤتمرات الصحفية! |
أضف تعليق